الخطيب البغدادي
166
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَقَالَ : حُبُّ مَنْ تَعَلَّمَ أَوْرَثَنِي مَا تَرَى . فَقُلْتُ : مَا مَنَعَكَ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : الاسْتِمْتَاعُ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : النَّظَرُ الْمُبَاحُ ، وَالثَّانِي : اللَّذَّةُ الْمَحْظُورَةُ . فَأَمَّا النَّظَرُ الْمُبَاحُ فَأَوْرَثَنِي مَا تَرَى ، وَأَمَّا اللَّذَّةُ الْمَحْظُورَةُ فَإِنَّهُ مَنَعَنِي مِنْهَا مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " ثم أنشد لنفسه :